خرائب
شعر

:: رأئعة صلاح عبد الصبور (مأساة الحلاج ) النص الكامل للمسرحية

اقوال طيبة  ، لكن لا تصنع شيئا

اقوال تحفر نفسى ، توقظ تذكارات شبابى

لرانى فى مطلع أيامى الأولى

هل تدرى يا شيخى الطيب

انى يوما ما .. كنت أحب الكلمات

لما كنت صغيرا وبريئا

كانت لى أم طيبة  ترعانى

وترى  نور الكون بعينى

وترانى أحلى أترابى ، أذكى أخدانى

فلقد كنت أحب الحكمة

أقضى صبحى فى دور العلم

 أو بين دكاكين الوراقين

وأعود لأفاجئها بلألفاظ البراقة كالفخار

                                 المدهون

الجوهر والذات

الماهية والاسطقسات

القاتيغوريات

" يونانى لا يفهم  "

أمى كانت تتلذذ بأقوالى تتجرعها أذناها شهدا

يبتسم خداها ، عيناها ، مفرقها المتغضن

ويغرد فى فتيها صوت لا أسمعه إلا فى ذالك

                                          الحين

" الله يصونك لى "

ويمد حياتى حتى أتملاك "

أستاذا فى بيت الحكمة "

أو قاضى شرع "

أو والى ربع "

" أو شيخا صاحب نعمة "

كانت أمى خادمة تجمع كسرات الخبز وفضل الثوب

من بعض بيوت التجار

وأنا لا همة لى

إلا فى هذا اللغو المأفون

مرضت أمى ، قعدت ، عجزت ، ماتت

هل ماتت جوعا لا ، هذا تبسيط ساذج

يتللذ به الشعراء الحمقى والوعاظ الأوغاد

حتى يخفوا بمبالغة ممقوتة

وجه الصدق القاسى

أمى ما ماتت جوعا ، أمى عاشت جوعانة

ولذا مرضت صبحا ، عجزت ظهرا ، ماتت

                                      قبل الليل

 

نص المسرحية
(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 14 ابريل, 2009 06:33 م , من قبل maha0
من لإمارات العربية المتحدة

نص جميل رائع ما طرحت اخي الفاضل
اجمل تحية وارق العبارات اقدمها هدية ألى شخصك المبدع
دمت بحفظ الله ورعايته




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية